لعن الإرهاب

إنَّ قوى الطلام التي تستهدف وحدتنا وتلاحمنا تواصل هجومها صد أمتنا وشعبنا الأصيل، وهي في سباق لإراقة الدماء، فهي وإن لم تستطع تحقيق أهدافها من خلال المحاولة الانقلابية يوم 15 تموز فهي تواصل استهدافها لنا، وأخر ما فعلته هو مذبحة أورتاكوي.

على الرغن من أنهم يبدون طاهريا مختلفون في الإيديولوجيا لكنَّهم يعملون بشكل مشترك ضدَّ مصالحنا، ومن المؤسف جداً أن نرى داعميهم في الداخل والخارج وقد اجتمعوا على استهداف شعبنا ووحدته.

هذه الحركات الإرهابية ومؤيدوها المحليون والدوليون لا تزيد من الكراهية تجاههم فحسب ، بل تزيد من وحدتنا وتضامننا ، لأنهم يعتقدون أنهم يستطيعون إنجاز شيء ما بالدعم الذي يجدونه من الداخل والخارج ، وبأنهم يمكنهم تحقيق أهدافهم عبر الإرهاب.

يجب أن يتلقى مرتكبو هذا الهجوم الحقير في أورتاكوي سواء أكانوا في الداخل أو في الخارج الجزاء الذي يستحقونه في أقصر وقت ممكن.

على المستوى الدولي، بالنسبة لما يسمى بالمصالح السياسية الخارجية المرتفعة، يجب على كل الدول أن القبيح للإرهاب ، ليس فقط عندما يضربها نفسها ، ولكن أينما كان وأينما ضرب سهامه، ويجب أن تتخلى عن دعمها الصريح أو غير المباشر له.

إنَّ الداعمين العلنيين والسريين لهذه الحركات الوحشية التي لم تأخذ نصيبها من الإنسانية، وأولئك الصامتين أو الهاربين من التعاون مع تركيا في هذا الموضوع مسؤولون بنفس الدرجة مع القاتل الوحشي الذي ارتكب المجزرة.

ندعو المجتمع الدولي إلى التخلي عن النفاق والتعاون الكامل للقضاء على جميع أنواع الحركات الإرهابية.

إنَّ شعبنا العزيز الذي تجاوز عبر آلاف السنين كثيراً من الأزمات سيتجاوز بكلَّ تأكيد هذه الأيام الصعبة بإذن الله، ونحن ندين بأقسى العبارات هذه الجريمة الوحشية التي سببت ألماً وحزناً عميقين ليس في تركيا لوحدها، بل في كل أنحاء العالم الإسلامي، وندعو شعبنا الكريم للتعقل والحكمة والثبات كما كان دائماً ضد هذه الأعمال الإرهابية الظلامية.
يبلغ إلى الرأي العام مع خالص الاحترام