نرفض الحصار الاسرائيلي على اساس العرق والدين

أمنت اسرائيل وجودها و توسعها إلى يومنا هذا عبر الاحتلال و العمليات الارهابية التي تقوم بها. وأصدرت قانون الدولة القومية اليهودية مطورة بذلك الجينات الارهابية الموجودة بداخلها.

وإن هذا التعديل الأخير الذي طرأ على "القوانين الأساسية" التي لا يمكن أن تعتبر دستورا حقيقيا، فإن اسرائيل تعرف عن نفسها بأنها دولة متطرفة تمثل اليهود في العالم أجمع.

 إن هذا القانون هو في الأساس استكمال للمشروع الذي بدأت به الولايات المتحدة الأمريكية والمتمثل في الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وهو أيضا تأسيس لبنية دولة متركزة على العرق و الدين.

في هذا السياق تحاول اسرائيل تجهيز خلفية حقوقية قانونية لعناصر الجيش و الأمن لديها لكي تقوم بتطهير عنصري ضد الفلسطينيين.

وأصبحت الآن كافة التطبيقات و القوانين العنصرية الموجودة في الوقت الحالي مرتبطة بقانون رسمي. كما تم إلغاء اعتماد اللغة العربية لغة رسمية لتبقى اللغة العبرية اللغة الرسمية الوحيدة في اسرائيل.

هناك الآن في اسرائيل صنفان من المواطنين في صيغة لم يعد لها أي وجود في عالمنا الحر ويجسد هذا الاسلوب سياسة الدولة العرقية العنصرية بكافة المعايير. تعمل اسرائيل على سياسة صهر الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقيين ومعاملتهم على أنهم مواطنين من الدرجة الثانية.

تطبق اسرائيل سياسة لا يمكن قبولها بتاتا، فهي تدعي بأن فلسطين هي الأرض الأم لكافة اليهود في العالم وأن اليهود هم فقط من يمتلك الحق في تقرير مصير هذا البلد، وأن اسرائيل دولة لليهود، وأن لكافة اليهود في العالم الحق في العودة لاسرائل، وأن الأعياد الدينية اليهودية سيتم اعتبارها عطلا رسمية و أن القدس هي عاصمة لاسرائل، وتهدف عبر هذه الادعاءات إلى توطين يهود العالم في فلسطين. وتلغي وجود حق العودة للفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من وطنهم في عام 1948 والذين يعيشون الآن في مخيمات الدول الجوار في ظروف غير انسانية.

إن دولة اسرائيل تتبنى فكرة "عند وجود فراغ في القانون يتم اعتماد الشريعة اليهودية" وإن هذا يدل على العقلية الشاذة التي تعتبر كل شخص غير يهودي في البلد عبدا لغيره من اليهود وتجعل من هذا الفكر المتطرف الأخرق قانونا رسميا في البلاد. كما أن هذا دليل آخر على أن دولة الاحتلال هذه ليست خطرا على منطقتنا فحسب بل هي خطر على الانسانية جمعاء.

ولا يمكن قبول الصمت و الجمود و الضعف الذي تعاني منه المؤسسات العالمية و على رأسها الأمم المتحدة حيال هذا التطرف العنصري العرقي الذي لا يلقي للاتفاقيات الدولية و اتفاقية الأمم المتحدة أي اعتبار و يعتبرها في عدادا العدم.

وإن الأمر الذي يزيد هذا الوضع سلبية و خطورة كون بعض الدول المسلمة تتقرب من اسرائيل في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران، والتي تعمل بشكل مشترك مع اسرائيل تحت اسم درع الحماية المشترك، في حين تعمل تركيا من أجل إخوتنا المظلومين في فلسطين.

في الحقيقة ليس هناك أمر جديد بالنسبة لفلسطين و اسرائيل و العالم. فاسرائيل هي ذاتها وليس ما نراه أمرا مستجدا. وهي تمارس الأعمال الارهابية و المتطرفة بحق الفلسطينيين منذ نشأتها.

ألا تتلقى اسرائيل القوة و الجرأة من الصمت العالمي لترتكب المجازر و تطبق القوانين الكيفية التي تخدم مصلحتها في التطرف و الظلم؟

وفي النتيجة هذا القانون ليس إلا اعلانا لما يهو معلوم من قبل الجميع

إن هذا القانون في في محل العدم بالنسبة للعالم الإسلامي أجمع.

نحن الاتحاد العالمي للمنظمات الاهلية في العالم الاسلامي ندعو كافة دول العالم وعلى رأسها الدول الاسلامية للوقوف في وجه اسرائيل التي تتجاهل حقوق الانسان التي تم اكتسابها على مر السنين و كافة المبادئ الدبلوماسية و تهدد السلام العالمي وتزيد من وقاحة أعمالها العدائية و المتطرفة و العنصرية.

 

 الاتحاد العالمي للمنظمات الأهلية في العالم الاسلامي