لنتحد لحماية القدس والمسجد الأقصى المبارك!
المسجد الأقصى المبارك، القبلة الأولى وثاني مسجد وُضع في الأرض، يتعرض لاعتداءات صهيونية غاشمة ومحاولات تهويد وإغلاق تتطلب تحركاً إسلامياً ودولياً عاجلاً.
المسجد الأقصى المبارك! إنه المكان المقدس الذي بارك الله حوله؛ وثاني مسجد وُضع للناس في الأرض لعبادة الله تعالى كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم (صحيح البخاري، الأنبياء 40؛ وصحيح مسلم، المساجد 1، 2). إن دولة الاحتلال الإسرائيلي القرصانية، التي جعلت من الإرهاب سياسة رسمية وخارطة طريق لها، تمارس إرهاب الدولة في هذه البقعة الطاهرة المبنية في القدس الشريف والتي تمثل حقاً خالصاً لجميع المسلمين في العالم!
وللأسف، فإن هذا الحرم المبارك يتعرض لجرائم منظمة ترتكبها دولة تمارس الإرهاب، حيث قامت سلطات الاحتلال—كحلقة أخيرة من سياسات تهويد القدس الشريف—بإغلاق المسجد الأقصى في أوقات وأيام معينة أمام فئات عمرية محددة، وبناء الكنس حوله لتطبيق سياسات التقسيم المكاني والابتلاع التدريجي، وصولاً إلى إغلاق أبوابه بالكامل أمام المؤمنين المتوافدين لأداء صلواتهم.
ولقد دأبت قوات الاحتلال منذ زمن طويل على استفزاز المسلمين والاعتداء على الشيوخ والنساء والشباب في باحات الأقصى، واقتحام المصلى القبلي بأحذيتهم العسكرية القذرة، وإطلاق قنابل الغاز السام والرصاص المطاطي على المصلين العزل، وتمزيق المصاحف الشريفة ورميها على الأرض، في مشهد يمثل ذروة الانحطاط والغطرسة الصهيونية.
إن منع المصلين من إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، ووضع البوابات الإلكترونية وأجهزة الكشف على أبوابه، والاعتداء بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية على إخواننا المرابطين—وفي مقدمتهم خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس السابق الشيخ عكرمة صبري—هو عدوان سافر وجريمة لا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة.
إن قضية القدس والمسجد الأقصى ليست مجرد قضية فلسطينية أو شأن عربي خاص، بل هي قضية حقوق وحريات إنسانية، وقضية وجود لشعب مظلوم وهوية أمة بأسرها.
ومن الواضح تماماً أن إصرار سلطات الاحتلال على هذه الاستفزازات المتواصلة ليس سوى محاولة خبيثة لإراقة الدماء وتكريس واقع جديد لفرض مخططاتها الاستيطانية على مرأى ومسمع من العالم.
وإننا نشهد بعين الأسى والنفاق كيف يلوذ مدعو الديمقراطية وحقوق الإنسان بالصمت المطبق حين يتعلق الأمر بالجرائم المرتكبة ضد المسلمين وحرماتهم.
كما أن صمت الدول الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي—التي تأسست أساساً للدفاع عن القدس والمقدسات—أمام تدنيس المسجد الأقصى المبارك هو أمر مؤسف للغاية ويبعث على الحزن والدهشة.
إن استباحة واحتلال قبلتنا الأولى المسجد الأقصى أمر باطل ومرفوض، واحتلال القدس ومدينة المعراج لن يقبل به أحرار العالم!
إننا ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الممارسات الإجرامية لدولة الاحتلال، وندعو المجتمع الدولي وكافة الدول والشعوب الإسلامية التي لم تفقد ضميرها إلى التحرك الفوري واتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذا العدوان وصون حرمة المسجد الأقصى.
صادر إلى الرأي العام بكل احترام وتقدير.
اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي (İDSB)


