بيان صحفي استنكاري حول الهجوم الإرهابي الفاشي في كرايستشيرش بنيوزيلندا
إن المذبحة الإرهابية البشعة التي استهدفت المصلين الأبرياء في صلاة الجمعة بنيوزيلندا هي نتاج مباشر لخطاب التحريض والإسلاموفوبيا الذي ترعاه بعض الأوساط في الغرب.
إن الوحشية والمجزرة الإرهابية غير الإنسانية التي وقعت في نيوزيلندا أثناء أداء صلاة الجمعة في مسجدي النور ولينوود بمدينة كرايستشيرش قد هزت وجدان العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء في الصميم. نسأل الله العلي القدير الرحمة والغفران لشهدائنا الأبرار، ونرجو الشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين.
إن هذا العمل الإرهابي البربري يجسد بوضوح النتيجة الكارثية والمأساوية لخطاب الكراهية والعنصرية والعداء الممنهج للإسلام (الإسلاموفوبيا) الذي تغذيه وسائل إعلام وسياسيون غير مسؤولين في العالم الغربي منذ سنوات.
إن هذا الاعتداء الغادر على المصلين الآمنين في بيوت الله لم يكن موجهاً ضد إخواننا المسلمين فحسب، بل هو اعتداء غاشم على الإنسانية جمعاء وعلى قيم التعايش والسلام.
إن هذا الهجوم ليس مجرد تصرف فردي معزول، بل هو ثمرة أيديولوجيا متطرفة وفكر فاشي تم الترويج له وتشجيعه وتغذيته من قبل أوساط ومراكز مشبوهة تسعى لجر العالم نحو صراع حضاري مظلم لتحقيق مصالح خبيثة.
إن الرد الأسمى والأبلغ على هذه الجرائم هو ترسيخ وحدة الأمة الإسلامية وتضامنها من مشرقها إلى مغربها بروح الجسد الواحد. وإن إخواننا وأخواتنا في نيوزيلندا ليسوا متروكين وحدهم، وسيظل العالم الإسلامي بحكمته ووعيه صامداً في وجه هذه المخططات ولن يسمح لتلك الأوكار الإرهابية ببلوغ أهدافها الدنيئة.
لقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يضع حداً حاسماً للإرهاب الفاشي المعادي للإسلام وتجريمه دولياً دون أي ازدواجية في المعايير.
إننا في اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي (İDSB) ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي الخسيس، وندعو كافة المؤسسات الدولية المعنية—وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي—إلى التحرك الفوري واتخاذ خطوات قانونية وإجرائية ملموسة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي وحماية المقدسات والمساجد في كافة أنحاء العالم.
صادر إلى الرأي العام بكل احترام وتقدير.
اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي (İDSB)


